عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعاً، مساء الاثنين، برئاسة رئيس المجلس رشاد محمد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس سلطان العرادة، وطارق محمد عبدالله صالح، وعبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، وعبدالله العليمي باوزير، وعثمان مجلي، وسالم الخنبشي، فيما غاب بعذر عضو المجلس محمود الصبيحي.


وكرّس الاجتماع، الذي حضره رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني، ووزراء الفريق المعني بإعداد البرنامج الحكومي، لمناقشة خطط تنفيذ برنامج عمل الحكومة للعام 2026، وأولويات المرحلة المقبلة على المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية والأمنية، إضافة إلى سبل تعزيز الشراكة مع المجتمعين الإقليمي والدولي.


واستمع المجلس إلى عرض من رئيس الوزراء والفريق الوزاري حول المصفوفة التنفيذية للبرنامج الحكومي، ركز على أولويات تطبيع الأوضاع وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، ودعم أجهزة إنفاذ القانون لتعزيز الأمن والاستقرار.


كما تناولت الإحاطات آليات تنفيذ الموازنة العامة، وخطط تعزيز التعافي الاقتصادي وتنمية الإيرادات وترشيد الإنفاق، إلى جانب الإجراءات الرامية لحماية العملة الوطنية والحفاظ على الاستقرار النقدي، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وإعادة تأهيل البنية التحتية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.


وتطرّق الاجتماع كذلك إلى خطط الإصلاح الإداري والحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى تحسين كفاءة استيعاب الدعم الدولي والانتقال تدريجياً من مرحلة الإغاثة إلى برامج التعافي والتنمية.


وأشاد مجلس القيادة بالجهود المبذولة في إعداد البرنامج الحكومي وإقرار مشروع الموازنة العامة للعام 2026، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو استعادة انتظام العمل المؤسسي للدولة، مؤكداً دعمه الكامل لجهود الحكومة للانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ بما يحقق نتائج ملموسة في حياة المواطنين.


وفي الشأن الإقليمي، ناقش الاجتماع التطورات العسكرية في المنطقة وتداعياتها المحتملة على اليمن، مؤكداً إدانة الجمهورية اليمنية للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول، بما في ذلك الهجوم الذي طال منشأة سكنية في مدينة الخرج في المملكة العربية السعودية.


وجدد المجلس تضامن اليمن الكامل مع المملكة العربية السعودية ووقوفه إلى جانب قيادتها وشعبها في مواجهة تلك الاعتداءات، مؤكداً أن الدولة اليمنية لن تسمح باستخدام أراضيها منصة لتهديد أمن المنطقة أو الملاحة الدولية.


كما شدد الاجتماع على رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية وحماية الجبهة الداخلية، محملاً جماعة الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها مسؤولية أي تصعيد يهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة.


وأكد المجلس في ختام الاجتماع أهمية الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، واعتبارها ركيزة أساسية لدعم استقرار اليمن وتعزيز تماسك مؤسسات الدولة.

شاركها.

اترك ردإلغاء الرد

Exit mobile version