الأثنين 16 مارس 2026
عقدت مؤسسة بيسمنت الثقافية اليوم الموافق 16 مارس 2025، ضمن نشاط مركز تعز الإبداعي لقاء تشاوري عبر منصة زوم ضمن إطار مناقشة ورقة “دور القطاع الخاص في تعزيز العمل الثقافي في محافظة تعز”، بمشاركة المؤسسات الثقافية التي شاركت في الورشة، إلى جانب عدد من الفاعلين الثقافيين، وممثلين عن القطاع الخاص والقطاع العام، وذلك برعاية وزير الثقافة والسياحة الأستاذ مطيع دماج. هدف اللقاء إلى مناقشة واقع العمل الثقافي، وتعزيز آليات الشراكة والتكامل بين القطاعات المختلفة، والخروج بتصورات عملية قابلة للتنفيذ.
وثمّن معالي وزير الثقافة والسياحة الأستاذ مطيع دماج في مداخلته المبادرة التي تبنتها مؤسسة بيسمنت الثقافية، مشجعًا جميع المبادرات الجادة التي يمكن أن تسهم في تحسين وإحياء المشهد الثقافي. وأشار إلى أن انطلاق هذه المبادرة من مدينة تعز ليس أمرًا مستغربًا، لما عُرفت به المدينة تاريخيًا من جهد بنّاء وعمل مؤسسي في مؤسسات الدولة والعمل الثقافي والقطاعات المختلفة، نتيجة تقديرها العميق لمفهوم الدولة ودورها. وأكد الوزير أن المشهد الثقافي، وعلى مدى عقود طويلة، لم يحظَ بالرعاية والاهتمام الكافيين، موضحًا أن الرعاية لا تعني الخطاب أو الكلام، بل تعني الإنفاق والاهتمام الفعلي. وأضاف أنه من خلال تجربته في العمل داخل مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية، تكوّن لديه تصور واضح لحجم التدهور الذي شهده القطاع الثقافي عبر العقود، مشيرًا إلى وجود مشكلة حقيقية في الإنفاق على الثقافة تتطلب حلولًا جادة وعملية. كما شدد معاليه على أن الشراكات مع القطاع الخاص تمثل مسارًا استراتيجيًا لتطوير القطاع الثقافي، إلى جانب أهمية الاستثمار في الصناعات الإبداعية وصناعة المحتوى، مع التأكيد على الدور المحوري للدولة في حماية التراث والآثار.
بعد ذلك استعرضت شيماء جمال، المديرة التنفيذية لمؤسسة بيسمنت الثقافية، رؤية المؤسسة في تحقيق التشبيك والعمل التكاملي، والتي ترتكز على أربعة مسارات رئيسية، التقويم الثقافي وهي منصة إلكترونية توثق أنشطة المؤسسات الثقافية في اليمن، وتهدف إلى توحيد وتنسيق الجهود، وتسهيل الوصول للمهتمين، وأن تكون مرجعًا للمنظمات الدولية. اللقاءات الدورية وهي لقاءات (عبر الإنترنت وعلى أرض الواقع) تجمع المؤسسات الثقافية، والقطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، لتحليل التحديات والفرص. بالإضافة الى دليل المؤسسات الثقافية وهو دليل إلكتروني ومطبوع يجمع بيانات المؤسسات الثقافية الفاعلة، ونطاق عملها، وخريطة الدعم المتاح، وأبرز المانحين. منهية حديثها باستعراض أوراق السياسات الثقافية، ومنها ورقة دور القطاع الخاص في تعزيز المشهد الثقافي في تعز، الناتجة عن ورشة عقدت في نوفمبر الماضي.
وشدد مدير مكتب الثقافة الأستاذ قاسم إبراهيم على أهمية دعم مكتب الثقافة وتعزيز دوره المؤسسي، وتشجيع المؤسسات الثقافية على التنسيق مع مكتب الثقافة وتطوير البعد المؤسسي والإداري، وشدد على أهمية وجود مقر لمكتب الثقافة من أجل تطوير وتحسين أداء المكتب الذي سينعكس بدوره على تحسين العمل الثقافي في مدينة تعز. فيما استعرض مدير مكتب التخطيط الاستاذ نبيل جامل ثلاثة مسارات ذات أولوية للعمل الثقافي وهي الاقتصاد الإبداعي الثقافي وتشجيع العمل عبر الفن، دعم المؤسسات الثقافية والفاعلين الثقافية وحيث سيتم بالتعاون مع مؤسسة بيسمنت الثقافية كمخرج للورشة الخاصة بالشراكات، وبالتنسيق مع معالي وزير الثقافة ومدير مكتب الثقافة لإشهار كلاستر يجمع المؤسسات الثقافية في المحافظة. واختتم بالتركيز على مشاريع صيانة الآثار والمتاحف.
وركّز عبدالإله سلام، ممثل القطاع الخاص، على أهمية حضور ومشاركة القطاع الخاص كجزء أساسي من هذا الحدث، في سبيل المساهمة في إيجاد حراك ثقافي فاعل في مدينة تعز، بوصفها عاصمة للثقافة. وأكد حرص القطاع الخاص على التواجد والمشاركة في دعم هذه المبادرات التي تفتح آفاقًا جديدة للإبداع، مشددًا على أن الاهتمام بالأنشطة الثقافية يُعد جزءًا لا يتجزأ من المسؤولية الاجتماعية، ودورًا مهمًا في دعم الاستقرار والتنمية الثقافية في المدينة.
وفي الأخير، أكد المشاركون على أن بناء الشراكات بين القطاع الحكومي والخاص والمؤسسات الثقافية يمثل ضرورة في المرحلة الحالية، وأن نجاح العمل الثقافي يتطلب تنسيق الجهود، والعمل التكاملي، وبناء نماذج تعاون قائمة على الثقة.
يأتي هذا النشاط في إطار المراكز الإبداعية في اليمن والممول من قبل الاتحاد الأوروبي، والمنفذ من قبل معهد جوتة الألماني ومؤسسة بيسمنت الثقافية
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.



