خاص

شكا عدد من ملاك المختبرات والمراكز الطبية في مدينة تعز من ما وصفوه بـ«الإجراءات التعسفية والعشوائية» والجبايات غير القانونية التي تفرضها المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، تحت مسمى مديونية رسوم الصرف الصحي.

وقال ملاك مراكز طبية لـ”صوتنا” إنهم تفاجأوا بقدوم أشخاص عرّفوا أنفسهم بأنهم تابعون للمؤسسة العامة للمياه، وقاموا بتسليمهم إنذارات نهائية مكتوبة بخط اليد، تطالب بسداد رسوم غير محددة القيمة خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة، قبل أن يشرعوا بسد فتحات الصرف الصحي للمراكز التي رفضت دفع المبالغ التي طُلبت شفهيًا، دون أي مستندات رسمية.

وبحسب المتضررين، تراوحت المبالغ المطلوبة بين مليون ومليون ونصف ريال، تحت مسمى «متأخرات»، مع فرض رسوم شهرية ثابتة قدرها 20 ألف ريال، قال المحصلون إنهم سيتحصلونها بشكل دوري.

واعتبر ملاك المختبرات هذه الرسوم «غير منطقية»، مؤكدين أن استهلاكهم من المياه محدود جدًا ولا يتجاوز 1500 إلى 2000 لتر شهريًا، ما يجعل رسوم الصرف الصحي المفروضة أعلى من قيمة استهلاك المياه نفسها بأضعاف.

وأعرب المتضررون عن استغرابهم من هذه الإجراءات التي وصفوها بغير القانونية، لافتين إلى أن المذكرات المسلّمة لم تتضمن تحديدًا للمبالغ المستحقة، ولا أسماء المكلفين بالتحصيل، كما لم تمنح المراكز الصحية أي فرصة لمراجعة إدارة المؤسسة أو الاعتراض، بل طالبت بالدفع الفوري، مع تنفيذ عقوبات مباشرة عبر سد قنوات الصرف الصحي.

من جهتها، أوضحت نقابة المختبرات الطبية إنها حاولت التواصل مع مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي للحصول على «اللائحة التنظيمية» التي تستند إليها هذه الجبايات، إلا أنها قوبلت بالمماطلة وغياب الوضوح، دون اتخاذ أي إجراء لمعالجة المشكلة أو تصحيح التجاوزات.

وأشارت النقابة أنها رفعت مذكرات رسمية طالبت فيها بفتح قنوات الصرف الصحي فورًا، ووقف ما وصفته بالإجراءات غير القانونية التي تستهدف المراكز الصحية.

ولا توجد أي مادة قانونية تخول مؤسسة المياه باتخاذ هذه الإجراءات، وعلى العكس يعتبر قانون البيئة في مواده القيام بسد المجاري جريمة بيئية يعاقب مرتكبيها سواء كان شخصًا طبيعيًا او اعتباريًا بالسجن بحسب قانونيين.

شاركها.

اترك ردإلغاء الرد

Exit mobile version