لا تزال جماعة الحوثي الإرهابية تحتجز مواطنة يمنية قسرًا في العاصمة صنعاء منذ أكثر من شهرين، دون الكشف عن مكان احتجازها أو السماح لأسرتها بمعرفة مصيرها، في واقعة وصفتها منظمات حقوقية بأنها انتهاك جسيم للقوانين المحلية والدولية.

وقالت الحقوقية معين العبيدي إن عناصر تابعة للجماعة اقتحمت، فجر 25 نوفمبر 2025، المنزل الذي كانت تقيم فيه المواطنة أشواق سليمان الشميري بمنطقة مذبح غرب صنعاء، مستخدمة أطقمًا عسكرية ومدرعات، قبل أن تقوم باعتقالها واقتيادها إلى جهة مجهولة.

وأضافت العبيدي، في منشور على صفحتها بموقع “فيسبوك”، أن أسرة الشميري بدأت منذ لحظة اختطافها بمحاولات حثيثة لمعرفة مكان احتجازها أو الجهة التي نفذت الاعتقال، إضافة إلى التهم الموجهة إليها، إلا أن جميع الجهات الأمنية التابعة للحوثيين أنكرت وجودها، ما أبقى الأسرة في حالة قلق دائم وجهل تام بمصير ابنتهم.

وأكدت الحقوقية أن أشواق الشميري لا تنتمي لأي تنظيم سياسي ولا تعمل في أي مؤسسة أو منظمة، كما أنها نازحة منذ اندلاع الحرب، مشددة على أن ما تعرضت له يفتقر لأي مبرر قانوني أو أخلاقي، ويُعد جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان.

ووجهت العبيدي نداءً إلى من وصفتهم بـ“العقلاء” داخل جماعة الحوثي، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشميري، وكافة المعتقلين والمخفيين قسرًا في سجون الجماعة، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات سيظل نقطة سوداء في سجلها.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التقارير الحقوقية التي تتهم الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بممارسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المدنيين، بمن فيهم النساء، في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط مطالبات متزايدة بوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها

شاركها.

اترك ردإلغاء الرد

Exit mobile version