حذّرت الأمم المتحدة من تدهور متسارع للوضع الإنساني في اليمن خلال العام 2026، واصفة المشهد بأنه “مقلق للغاية”، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، مع توقعات بارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدات الإنسانية بشكل كبير.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، في تصريحات لقناة العربية، إن عدد المحتاجين للمساعدات مرشح للارتفاع بأكثر من 1.5 مليون شخص، موضحًا أن عدد المحتاجين بلغ العام الماضي 19.5 مليونًا، ومن المتوقع أن يتجاوز 22 مليون شخص خلال العام الجاري.
وأشار هارنيس إلى أن الأمم المتحدة اضطرت إلى نقل معظم عملياتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، عقب ما وصفها بحملات مداهمات واحتجازات تعسفية طالت موظفيها في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدًا أن بيئة العمل هناك أصبحت غير آمنة.
وأضاف أن 73 من موظفي الأمم المتحدة لا يزالون محتجزين في شمال اليمن، بعضهم منذ عام 2021، إلى جانب عدد كبير من العاملين في المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، ما خلق مناخًا من الخوف وأعاق العمل الإنساني، لافتًا إلى الاستيلاء على مكاتب أممية وتحويلها إلى مواقع غير صالحة للاستخدام.
وأكد هارنيس أن الأمم المتحدة تواصل تقديم المساعدات الإنسانية في مختلف مناطق اليمن، وبالتنسيق مع الحكومة المعترف بها دوليًا، مشددًا على أن الجهود لا تقتصر على الإغاثة الطارئة فحسب، بل تشمل دعم مسارات التنمية والاستثمار طويل الأمد.
