تتصاعد في محافظة #صعدة، المعقل الرئيس لجماعة الحوثي، الخلافات داخل التيار الزيدي، عقب إجراءات تضييق جديدة طالت أحد التيارات الزيدية الموالية للجماعة، في مؤشر على صراع يتجاوز البعد المذهبي إلى التنافس على النفوذ الديني والاجتماعي.
وقالت مصادر محلية إن جماعة الحوثي الإهابية منعت، عبر مشرفها الثقافي في مديرية غمر المدعو يوسف أحمد سلمان، إقامة حلقات ودروس دينية كانت تنظمها جماعة «المرشدين» في أحد مساجد عزلة رأس وادي بدر.
وبحسب المصادر، شملت الإجراءات إيقاف أنشطة أتباع الداعية الزيدي محمد عبدالله عوض المؤيدي، ومنع تدريس وتداول ملازم وكتيبات تعتمدها الجماعة، بذريعة “نشر ثقافة مغلوطة”.
ويأتي ذلك ضمن سياسة تضييق ممنهجة تنفذها الجماعة منذ سنوات بحق جماعة المرشدين، رغم انتمائها للتيار الزيدي وموالاتها السياسية، وسط مخاوف من بروز مرجعية دينية موازية داخل مناطق سيطرتها.
وأفادت المصادر بأن التوتر ازداد بعد رفض الحوثيين السماح للجماعة بتدريس منهجها الديني الخاص، معتبرين الأمر تهديدًا مباشرًا لاحتكار المرجعية الدينية والتعبئة الفكرية، لا سيما في أوساط الأطفال والنشء.
في المقابل، تتهم جماعة المرشدين الحوثيين بتبني أفكار قريبة من المذهب الإثني عشري، والخروج عن الإطار الزيدي التقليدي، ما عمّق الخلافات بين الطرفين رغم تقاطعهما في بعض المرتكزات الفكرية.
ويقود جماعة المرشدين محمد عبدالله عوض الضحياني المؤيدي، الذي يشكك في أحقية زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي في تولي القيادة، معتبرًا أنه يفتقر إلى عدد من الشروط، أبرزها الحضور العلني والكفاءة العلمية والاجتهاد الفقهي.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تكشف حجم الانقسام داخل التيار الزيدي الهاشمي في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل سعي الجماعة لفرض احتكار كامل للمرجعية الدينية بما يخدم مشروعها الأيديولوجي.
