دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، إلى تبني مسؤولية تشاركية واسعة لإعادة الاعتبار لمدينة عدن، واستعادة دورها الريادي كعاصمة مؤقتة وبوابة للتحول نحو نموذج تنموي حديث يرتكز على مؤسسات فاعلة وسيادة القانون وتحسين مستوى الخدمات.
جاء ذلك خلال أمسية رمضانية عقدها في عدن، بحضور وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وقيادات مجتمعية وأكاديمية، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمرأة والقطاع الخاص، خُصصت لمناقشة أوضاع المدينة ووضع أسس شراكة عملية بين الحكومة ومختلف المكونات.
وأكد الزنداني أن عدن تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً ومنصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن النهوض بها يتطلب تكامل أدوار الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، بما يعيد للمدينة مكانتها التاريخية والاقتصادية.
وأوضح أن الحكومة تعمل وفق رؤية واضحة لتحسين البنية التحتية والخدمات، وتعزيز الأمن والاستقرار كمدخل أساسي لأي تنمية مستدامة، لافتاً إلى ما تتمتع به عدن من مقومات استراتيجية، في مقدمتها موقعها الجغرافي وميناؤها والمنطقة الحرة، إلى جانب الكفاءات البشرية المؤهلة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية تتيح فرصاً واعدة لدعم مشاريع البنية التحتية وتعزيز الاستقرار المالي وتحسين الخدمات، بما يسهم في استعادة الدور الاقتصادي والتجاري للمدينة.
وفي ملف التوظيف، أكد التزام الحكومة بمراجعة معايير التوظيف في مؤسسات الدولة وفق أسس الكفاءة والاحتياج الفعلي، بما يضمن تكافؤ الفرص لأبناء المحافظة وتمكين الكفاءات المحلية. كما شدد على أن مكافحة الفساد تمثل أولوية رئيسية، مؤكداً المضي في تفعيل الأجهزة الرقابية وتعزيز النزاهة لحماية المال العام وبناء بيئة جاذبة للاستثمار.
من جانبهم، عبّر المشاركون عن دعمهم لنهج التواصل المباشر مع الحكومة، واستعدادهم للإسهام في جهود التنمية والاستقرار، وتقديم المبادرات التي تسهم في تحويل عدن إلى نموذج يعكس تاريخها المدني ومكانتها الوطنية.


