واشنطن_حذّر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) من استمرار تعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين الموقع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي الإرهابية، في العاصمة العُمانية مسقط أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، برعاية الأمم المتحدة، مؤكدًا أن التأخير يقوض الأهداف الإنسانية للاتفاق.
وقال المركز، في بيان صادر من ولاية ميتشيغان، إن المرحلة الأولى من الاتفاق كان من المقرر أن تبدأ أواخر يناير/كانون الثاني الجاري، إلا أنه لم يتم تسجيل أي خطوات عملية حتى الآن، واصفًا هذا التعثر بغير المبرر، في أحد أكثر الملفات الإنسانية حساسية في اليمن.
وأشار البيان إلى أن استمرار التأخير يُبقي آلاف الأسرى والمحتجزين في ظروف احتجاز قاسية، ويضاعف من معاناة أسرهم، في انتهاك صريح لمبادئ القانون الدولي الإنساني والحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الكرامة الإنسانية.
وأوضح المركز أنه يتابع بقلق تبادل التصريحات بين طرفي الاتفاق بشأن تأخر تسليم الكشوفات وعدم جاهزية القوائم، معتبرًا أن غياب الشفافية في تحديد المسؤوليات يثير شكوكًا جدية حول مدى التزام مليشيا الحوثي بتنفيذ الاتفاق بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو تفاوضية.
ودعا المركز مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إلى تكثيف جهوده للضغط باتجاه تنفيذ الاتفاق، وتقديم توضيحات علنية حول أسباب التعثر، والعمل على معالجة العوائق الفنية والإجرائية التي تعيق بدء عملية الإفراج.
كما طالب المركز الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي بالالتزام الكامل ببنود الاتفاق الموقع، والإسراع في استكمال الكشوفات النهائية بدقة، والبدء الفوري بتنفيذ عملية تبادل الأسرى، مؤكدًا أن هذا الملف الإنساني لا يحتمل المماطلة أو استخدامه كورقة ضغط.
وشدد المركز في ختام بيانه على أن تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى يمثل إنسانية ملحّة للتخفيف من معاناة الضحايا وأسرهم، ويسهم في بناء الثقة وتهيئة الأجواء لأي مسار سياسي جاد يفضي إلى سلام شامل ومستدام في اليمن.

