أفاد تقرير رسمي صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن بأن النساء والفتيات في البلاد ما زلن يتحملن العبء الأكبر من الأزمة الإنسانية المستمرة، في ظل الصراع والانقسام السياسي والانهيار الاقتصادي والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضح التقرير أن خدمات الصحة الإنجابية وحماية المرأة والفتيات تتعرض لضغط شديد، مما يزيد من مخاطر وفيات الأمهات والحمل غير المرغوب فيه والتعرض للعنف، مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي والنزوح وتدهور الخدمات الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن استجابة الصندوق تضمنت دعم الطوارئ التوليدية ورعاية المواليد، والقبالة المجتمعية، وتنظيم الأسرة، وتوفير الإمدادات الصحية الحيوية للأمهات، إلى جانب تعزيز نظم رصد وفيات الأمهات وسلاسل الإمداد الصحي.
كما شملت الإجراءات خدمات الاستجابة للعنف ضد النساء والفتيات، والدعم النفسي والاجتماعي، والمبادرات المجتمعية للوقاية من العنف، مع تفعيل آليات الاستجابة السريعة خلال موجات النزوح الجديدة.
وحذّر التقرير من أن نقص التمويل يعرقل استمرار هذه الاستجابة، حيث لم يتم تلقي سوى 25.5 مليون دولار من أصل 70 مليون دولار مطلوبة، ما أدى إلى تقليص نحو 40 بالمئة من الخدمات وترك نحو مليوني امرأة وفتاة دون الوصول إلى الخدمات الأساسية، مع ارتفاع مخاطر الوفيات التي يمكن تجنبها.

